البقيه …
كتبهامحمد علاء الصقار ، في 16 فبراير 2009 الساعة: 19:40 م
والثانيه وهى ما افضلها : انه راى الاب يعانى من تطبيق قواعده ومبادئه لكن هنا النتيجه تختلف
فان الابن قد لا يطبق المبادىء ولكنه سيحترم الاب وان لم يطبق قواعده كامله لكن ستظل كلمات ابيه ترواد خياله وفكره لانه احترم اباه …لانه احترم اباه او بمعنى اخر لم يهابه او يخافه بل قدره وبجله
وهناك ايضا شىء لاحظته هو كره الابناء او بالمعنى الادق هو عدم رضا الابناء عن الاباء لانهم قد ورثوا منهم اشياء لم يستطيعوا التخلى عنها لانهم تشربوها منهم جينيا وسلوكيا من الاخلاق والسماحه والطيبه وهما ما كرهوها فى انفسهم ولهذا كرهوها فى ابائهم
ولكن فى كل الحالات النتيجه : تفكك ..اجل تفكك
انظر لامثالهم لنكاتهم ” لقمه هنيه تكفى ميه ” لاجتماعه وفرحهم بل واغانيهم فى فرحهم احساسهم بغيرهم اما الان الفرح فى بدايه الشارع وفى نهايته مأتم
بل نتجمل شكليا ونسمى ابنائنا على اسماء الصحابه وامهات المؤمنين والقواد والتابعين ونتنقب ونلتحى
لكن ما النتيجه ان الاخلاق فى الصدور لا تمحى
ولا اجد من بينكم متعصبا يعلن اننى ضد النقاب واللحيه لكن ما اود قوله اننا نرى ان اسهل ما نستطيع فعله هو التغيير فى الشكل فيهم بفعله اما الجهاد الاكبر وهو التغيير من الداخل فلا نفعله
وكلامى ايضا ليس على العموم
انما امثالنا حاليا منها ” فك وهيس كله كويس ” حتى لغتنا اصبحت من الكماليات واصبحت التوافه هى ما تفرحنا
ان ما اراه فى النهايه ارى انه توجد فجوه بين الجيل والاخر لكن مداها يتسع بمرور الزمن وهذا يعتمد على رضا او قدره الاباء على التواكب مع التطور
فانا ارى ان الطفل ذو ال4 سنوات وصل للمرحله من الادراك التى وصلت اليها عندما كان عمرى 13 او 14 سنه لا حظوا معى الفرق فانا ارى ان السرعه التى فرضت علينا من موبايلات واتصالات وعولمه وتشتت فكرى وتعدد ثقافى ادى لوجود شتات فكرى ايضا .
الاب يسمع ام كلثوم والابن يشاهد نانسى وابن اخر يقرأ للمعرى وبنت تثابر وتتعلم والاخرى تتجمل وتتكلم وام حاضنه للاولاد وام لاهيه او ام معظم وقتها فى الشغل.انا ليس ضد التعدديه الفكريه بل ضد اللخبطه الفكريه والشتات .
ان كل كلمه اقولها تفتح امامنا تساؤلا كبيرا وموضوعا اكبر لان العوامل تتضافر لتعطى وتشكل مصيبه كبيره او انها تتجمع لتشكل نجاحا هائلا .
فيا ايها الاب وانتى ايتها الام كونا معا قدوه صالحه وحاولا القتراب من الابناء
فلا تعاملوهم على هيئه النصائح وخاصه فى سن المراهقه لان المراهق غالبا ما يطبق وجهه نظره وان كانت خاطئه ويحاول ان يجعل من صوته العالى دليلا على انه مصدر قوه وانه عنصر فعال فى البيت فلا يريد احد ان يعامله على انه ما زال طفلا بل لقد اصبح رجلا ورايه يعتد به
ايها الاباء لا تعيبوا على ابنائكم طريقه التفكير والاختيارات بل ناقشوهم .
لقد كنت فى جلسه سمر مع ابى واثناء كلامه قال انه عندما كان ابوه اى جدى يدخل البيت يقفل كل شىء ولم يكن التليفزيون دخل معظم البيوت وخاصه فى القرى فيعتدل الجالس ويقوم القاعد ويتوارى الكل عن الانظار ويقول ابى انه مظهر من مظاهر الاحترام فاتفقت معه فى شىء واختلفت فى شىء
اتفقت معه ان التربيه لابد فيها من الحسم وان نهايه طريقه التربيه التى تربوا عليها هو انشاء اجيال متماسكه وقويمه فى التربيه… صحيح ان كل جيل لا يعجبه
احوال الجيل الذى يليه ويبدو انها ظاهره صحيه وطبيعيه
ولا انسى ان انبه انه فى منتهى الحزم الذى يتعاملون به والعيوب فى الدراسه
فانهم كانوا فى نفس الوقت متحابين ومثابرين فى تعليمهم ومسئولين فى افعالهم
واختلفت معه فى ان الحوار المحدود والخوف الزائد عن حده جعلهم يفتقدون لجمال النقاش الذى نتميز به ولكننا الان نجهل الطريقه التى نعبر بها عن فيعتبرها الاهل من مظاهر قله الادب وتفسخ الاخلاق
فعندما فتح باب الحوارعلى مصراعيه تطاول الابن وظن انه لاقيود عليه طبعا اوضح ان هذا ليس عاما ولكن اتكلم فى المعظم فالابن الان يتبجح ويشجب .
كما اننى لاحظت شىء فادح اصلا وهو لخبطه الشباب وعدم فهمهم الصحيح للتفرقه بين بعض المفاهيم منها (الجراه وقله الادب – الحريه والمسئوليه – والفوضى وما الى ذلك ).
ومن عيوب الاباء ايضا كميه المشاجرات المتكرره امام اعين الابناء كبروا او صغروا وهذا عامل من عوامل الهدم الاساسيه والناجعه فعندما يسقط كل طرف من عين الاخر فلا احترام ولا سماع للكلام .
فالاحترام هو بدايه او نهايه ومحض التعامل… اما الان فاصبحت الاسره كالقارب الذى تسرب له عوامل الغرق من كل ثقب من جدرانه فلا ندرى من اين نبدا ؟
ولا من المسئول ؟
ولكنى ادعو نفسى وابناء جيلى واياكم بان تستهتروا بنصائح الاباء ولنضع امام اعيننا وفى مخيلتنا دائما ان الاباء لا ينظرون الا لمصلحتنا وان كنا نعيب عليهم انهم فقدوا التعامل مع متغيرات الحياه التى نعلن نحن اننا نواكبها عنهم بكثير .
ولكنى فى النهايه اقول ان الشعر الابيض كان يوما اسود فان خبره السنين مهما كانت لابد لنا منها .. لابد .. لابد
محمد علاء الصقار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























